مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مرحبا بالزائرين ,والعابرين ,والأصدقاء, والأعضاء , بالطيبين والطيبات.. وبكل من يثرى , أو تثرى المنتدى بالحوار ,والمناقشة, والمساهمات المفيدة .. فليس للبخلاء بالمعرفة مكان هنا ..ساهم / ساهمى بكلمة طيبة , أو مقال , أو لوحة , أو قصيدة , أو فكرة , أو رأى , أو خبرة تدفع حياتنا للأمام ...
الناس أهلك لاتخادع إخوة** واخدم تفز قد فاز كل خدومِ*.. حسين أحمد إسماعيل
مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مـنــتدى يسعـى لجـعـل التـعـليـم متـعة, ويـهتـم بالثـقـافة ,والفـن, والتـاريـخ ,والمـستقـبل بمـدرسة أنـس بـن مـالـك الإعـدادية بأتـريـب - إدارة بنـها التعـليـمـية - القـليـوبـية

الناس أهلك لاتخادع إخوة ** واخدم تفز قد فاز كل خدوم
لاتستهن برأيك , فالفكرة الصغيرة قد تكون مؤثرة جدا فى الواقع , والفكرة الطيبة مثل البذرة * الصالحة , تحمل بداخلها معجزة , وهى شجرة مثمرة مفيدة
شاركنا برأيك , وساعدنا لتطوير العملية التعليمية, فالتعليم هو المستقبل ,والمدرسة هى قلب وعقل وروح المجتمع *

    قــصـة كــنز أتــريب

    شاطر

    تصويت

    هــل تــعرف تـاريـخ أتـــريب ؟

    [ 1 ]
    100% [100%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 

    مجموع عدد الأصوات: 1
    avatar
    hussein
    Admin

    عدد المساهمات : 462
    تاريخ التسجيل : 12/11/2010
    الموقع : منتدى أتريب

    قــصـة كــنز أتــريب

    مُساهمة من طرف hussein في الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 5:32 am





    farao تاج رائع من الرخام من حفريات تل أتريب الغربى , موجود خلف كلية التجارة , وفى نهاية شارع الآثار من ناحية الطريق السريع القديم 0 وكان يوجد فى هذه المنطقة معبد أتريب الذى بناه ابن أتريب المهندس العظيم أمنحتب بن حابو , والذى تولى إنشاء المعابد الرائعة مثل معبد الأقصر الكبير , وطريق الكباش , وتمثالى ممنون , فى عهد أمنحتب الثالث والد إخناتون( أول الموحدين )0


    والمعبد كان يقع بجوار بقايا الحمام اليونانى الرومانى , وبجوار هذا التاج عشرات من التيجان المهملة , والأعمدة الرخامية , وقد قامت مدرستنا ( حلقة ابتدائية ) برحلة جميلة هى الأولى إلى آثار أتريب بصحبة الأستاذة / فاطمة محروس , وبعض الزملاء والزميلات , وقد شرحتُ لهم لمحة عن تاريخ أتريب , وعن أمنحتب بن حابو , وعن إيزيس وأوزيريس 0 ونحن نرجو أن تتكرر الزيارة مرة أخرى , فنحن لنا تاريخ عظيم , ويحق لنا أن نفخر به , ونتعلم منه 0 farao
    flower قصة كنز أتريب flower


    الفصل الأول من روايتى : شخص مضى قدما00وهى رواية تاريخية , تدور عام 525 قبل الميلاد, عندما احتل قمبيز مصر00حسين أحمد إسماعيل farao farao farao

    farao جرة خزفية كانت تحتوى الكنز .. انبهر الجميع، ولمعت العيون واشتعل التوقع، ولم يتمالك أحدنا نفسه، وقفزنا إلى الحفرة، وشفافية المساء تسلم نفسها إلى عكارة الظلام.



    حتى الفجر ونحن نختبر الأرض، ونحفر كالمجانين، بقوة خارقة بحثا عن الكنز، وفرط خالى يوسف – مع بخله – فى ثمن خمس سجائر لف , تشجيعا لنا، لأنه صاحب البيت الذى انتهى الحفار من حفر أساسه أمس، وعندما كان خالى يوسف يسوى الأرض اصطدمت فأسه بحجر فى زاوية الحفر، وبدأت تظهر بعض الأحجار البيضاء المنقوشة، وحفرنا حتى وجدنا حجرة صغيرة مثل التابوت، فحطمنا سقفها الحجرى، فوجدنا الجرة الخزفية التى سحرتنا، فللجرار تاريخ من الخرافات فى أتريب .. وكانت حلم الجميع، فكثير من الأسر اغتنت من جرار الذهب الفرعونى.



    عندما فتحنا الجرة لم نجد ذهبا، بل لفافات من البردى، فأصابت الجميع خيبة أمل، ولم يسفر الحفر عن شىء إلا الجرة، وبعض الأحجار المنقوشة بطول متر تقريبا.

    عندما بزغ الفجر كان لابد أن نسوى الأرض كما كانت، وتخلص أولاد خالى من الأحجار، ولم تنفع محاولاتى للاحتفاظ بها، فأسرعت إلى البيت، وحملت الكاميرا الزينت الروسية، وصورت الأحجار صورا دقيقة، لأقرأها فيما بعد بلغتى الهيروغليفية المتواضعة.

    قال لى أمين ، أكبر أبناء خالى: إنت بتحب القراية والرسم .. خد الورق ده .. وذلك عندما وقفت وهددتهم بإبلاغ الآثار والشرطة، حين حاولوا إحراق البرديات .. وقال: خدها مع الزلعة ومتقولش لحد .. إنت عارف مشاكل الآثار فقلت له : متخافشى.



    أما الأحجار فقد صنعوا منها حوضا بالأسمنت، لتصب فيه ماكينة الرى مياه الترعة إلى الحقل .. تألمت، ولكنى فزت بكنز لم أحلم به. والحقيقة التى لا مهرب منها أن الناس مضطرون للتعامل مع الآثار بهذه الطريقة، بسبب مضايقات هيئة الآثار، فلو علمت بما وجدنا، لأوقفت بناء البيت سنوات حتى تقوم بحفر المنطقة، ويمكن مصادرة الأرض، سيفسد الحديد والأسمنت .. يعنى وقف حال، وخراب بيوت لا يحتمله أحد .. والحمد لله أن الأمر انتهى هكذا، ولكن خالى يوسف تألم سنوات بسبب ثمن السجائر، وظل الأمر طرفه لوقت طويل.
    * * *


    لأتريب المعاصرة حضارة قديمة فى التاريخ، فقد كانت المقاطعة العاشرة من عشرين مقاطعة فى شمال مصر، لذلك سميت قصر الأقليم الأوسط: حت – إرى – إيب، وكانت تعبد الإله حور بن إيزيس وأوزير، وهذا هو الثالوث الإلهى لأتريب، وللإله حور معبد كبير أقامه أمنحتب بن حابو المهندس العظيم ابن أتريب.



    ويمتد تاريخ المدينة إلى عهد الملك زوسر بانى أول بناء حجرى فى العالم فى سقارة .. ولم يبق من أتريب الآن إلا أطلال وخرائب، منها بقايا الحمام الرومانى، وأطلال معبد أتريب، فلو صعدت التلة المجاورة للحمام، ستجد حفرة بها أعمدة رخامية ضخمة مكسورة بجوار قواعدها، وعشرات من تيجان الأعمدة المنقوشة على شكل زهرة اللوتس، والمعبد والحمام قريبان من مقبرة الملكة تاخوتى بقناعها الذهبى الرائع، وحليها الموجودة فى المتحف المصرى.



    وآثار أتريب متناثرة فى المتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية، وفى متاحف فرنسا وانجلترا وألمانيا عندما تم نهب آثار مصر ومسلاتها أيام الاحتلال.



    وفى نهاية السبعينيات عند بناء كلية العلوم عثر الصعايدة الذين كانوا يحفرون الأساسات على آثار كثيرة .. ذهب وأساور، وأحجار كريمة، وظلوا سنوات يهربونها إلى الصعيد، وعندما شاع الأمر، هجم أهل بنها، والقرى المجاورة، يبحثون فى بقايا الردم والأراضى المحيطة، ووجدوا عملات ذهبية بلا حصر، وحضر تجار الآثار من القاهرة، ودامت هذه التجارة شهورا، وأذكر أن طفلا وجد جرة فركب عليها، وتشبث بها بتشجيع أبيه حتى نزف أنفه دما، وظل حتى حضرت الشرطة، وطردت الناس، وأخذوا الجرة.
    * * *


    حملت الكنز ولم أصدق أن بين يدى رائحة أجدادى، وأخرجت لفائف البردى، وكانت بحالة جيدة إلا بعض التمزق عندما حاولوا حرقها، ووجدت سطورا مطموسة ..

    كان على أن أنشط معرفتى بالهيروغليفية، وظللت عاما محاطا بالقواميس.. أترجم حرفا حرفا، وكلمة كلمة، وأنا فى قبضة شهوة المعرفة، وبدأت أفتح نافذة لأطل على التاريخ، وأنا أفك شفرة اللغة القديمة ، والبرديات تتفتح كوردة تتفتح للنحل والشمس والمياه.
    * * *


    احتوت البرديات مذكرات عن رحلة حور ابن أتريب إلى بلاد الهند قبل احتلال قمبيز الفارسى لمصر بعام، وكيف قابل المستنير بوذا، وعن أحوال مصر فى تلك الفترة ، والقصة تثبت حقائق كان يشك فيها الكثيرون، فطريق التجارة لم يكن إلى بلاد بونت جنوبا، والى سوريا فى الشمال فقط، بل امتد طريق التجارة الى الهند وشرق آسيا، ويعتقد بعض المؤرخين أن المصريين القدماء هم أول من اكتشفوا أمريكا، وأنا أصدق هذا الأمر كما أصدق الشمس فى الظهيرة، وكما أصدق أن فلاسفة الإغريق سرقوا حضارة مصر ونسبوها إلى أنفسهم، عندما جاءوا إليها قراصنة علم وفكر، فى عملية منظمة، ربما تكون أكبر عملية سرقة فى التاريخ.



    لن أتحدث عن الجهد المبذول، فهذا لا شىء، وقد طبعت الكتاب على نفقتى لأضعه أمام المهتمين بالتاريخ، ولم يخل الأمر من منغصات، فقد ظن أمين أننى بعت الأوراق بألوف الجنيهات، وطالب بنصيبه، فقلت له: ها هى الأوراق، إنها لا تساوى شيئا، ولا تساوى حتى عشرة جنيهات، ولكنه ظل يشك بى دائما ، وفيما يلى الترجمة الكاملة للبرديات:

    farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao


    عدل سابقا من قبل hussein في الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 5:37 am عدل 1 مرات (السبب : لون الخط)

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 15, 2018 4:27 am