مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مرحبا بالزائرين ,والعابرين ,والأصدقاء, والأعضاء , بالطيبين والطيبات.. وبكل من يثرى , أو تثرى المنتدى بالحوار ,والمناقشة, والمساهمات المفيدة .. فليس للبخلاء بالمعرفة مكان هنا ..ساهم / ساهمى بكلمة طيبة , أو مقال , أو لوحة , أو قصيدة , أو فكرة , أو رأى , أو خبرة تدفع حياتنا للأمام ...
الناس أهلك لاتخادع إخوة** واخدم تفز قد فاز كل خدومِ*.. حسين أحمد إسماعيل
مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مـنــتدى يسعـى لجـعـل التـعـليـم متـعة, ويـهتـم بالثـقـافة ,والفـن, والتـاريـخ ,والمـستقـبل بمـدرسة أنـس بـن مـالـك الإعـدادية بأتـريـب - إدارة بنـها التعـليـمـية - القـليـوبـية

الناس أهلك لاتخادع إخوة ** واخدم تفز قد فاز كل خدوم
لاتستهن برأيك , فالفكرة الصغيرة قد تكون مؤثرة جدا فى الواقع , والفكرة الطيبة مثل البذرة * الصالحة , تحمل بداخلها معجزة , وهى شجرة مثمرة مفيدة
شاركنا برأيك , وساعدنا لتطوير العملية التعليمية, فالتعليم هو المستقبل ,والمدرسة هى قلب وعقل وروح المجتمع *

    مدرس خصوصى

    شاطر
    avatar
    hussein
    Admin

    عدد المساهمات : 462
    تاريخ التسجيل : 12/11/2010
    الموقع : منتدى أتريب

    مدرس خصوصى

    مُساهمة من طرف hussein في الأحد فبراير 06, 2011 4:11 am





    مدرس خصوصى
    القاص / عابدين الشعراوى





    وتضغط ال ( انتركم ) فيسألك صاحب البيت : من ؟ فترد بصوت واهن متقطع عا 00 عامر 0 – من ؟ -عامر المدرس . ولا يكاد الصوت يخرج من حلقك , وكأنك ذاهب تستجدى أصحاب البيت ,, وبعد جهد منك ومنه فى أن يسمع جيدا , يرحب بك على استحياء ’ وكأنه يجب عليه من باب الحياء أو المجاملة , فيفتح لك الباب بزر داخلى من أعلى , ليسمح لك بالدخول , فتعبر ردهة طويلة مظلمة وتكاد تنكفئ على السلم رغم إضاءته,, ولا تعلم كيف صعدته لتجلس أمام ابنه على صغره , وكأنك ممثل خائب لايجيد دوره .

    يعلوك العرق والجو بارد , والحصة بطول الدهر , ورغم ترحيب صاحب البيت والذى تحس كأنه روتينى لا يدرى ما يقول , ولا تجد إلا أن ترد له المجاملة حتى يمر الوقت , وأنت تلعن فى سرك الحاجة التى أخرجتك , والتى أحوجتك أن تمثل دورا لا تجيده , ولست أهلا له , وأنت تجلس أمام طفل أبله , جامد الملامح , واقف الدم لاتكاد تبلعه , ومع ذلك

    عليك أن تبتسم وتحاول إجادة دورك حتى يستعينوا بك إلى نهاية الموسم , وحتى لا يطالبوك فى نهاية الشهر بثمن المشروبات, وثمن إدخالك بيتهم , وثمن سماحهم لك بالجلوس إلى ابنهم , وكأنها امتياز لست جديرا بها , أو كأنك ما كان ينبغى أن تعرض نفسك لها .

    ويسألك أبوه عن مستواه , فتمدح ذكاءه , وأنه خامة جيدة جدا , وأن وجودك هنا , لا لينجح وليحصل على درجات التفوق .. ويواصل أسئلته التى مللته هل يعمل الواجب ؟ - نعم يؤدى واجبه . وإننى سأتولى إخبارك بأحواله أولا بأول , والولد ( لا يعمل الواجب ولا يحزنون ) ثم يقوم قبل نهاية الحصة بقليل بعمل كوب شاى جديد ( شاى ايه ياعم الله يسامحك , والحصة انتهت ) وتضطر إلى شربه مجاملة له على الرغم من امتلاء مثانتك التى تكاد تنفجر , وذلك ليطيل وقت الحصة مع شخص أكاد أروضه مراوضة الأسود , وعندما تشخط فيه أو تهدده بالانصراف عندئذ على وعد بالقفز مرة أخرى إذا استدعاه شيطانه ليرى شيئا فى الشارع أو يطل طلة على المطبخ .. وتكاد تنشق الأرض وتبتلعك عندما تسأله أمه عن سبب ترك الحصة والقيام للعبث . أو عندما تحايله لكى تمر الحصة بسلام وكأنك تلاعب قردا خوفا من أن يقلب عليك الترابيزة , أو يرمى الكتب والكراسات فى الشارع ..... تبتسم فى وجهه , وتربت على كتفه مادحا ذكاءه , وأنه امهر من قابلت من التلاميذ و وتخشى من تغيراته الفجائية , مما يحكى لك عن مغامراته و وعن عقاب من يغضبونه معقبا أثناء كلامه ( إنت غلبان قوى يا أستاذ ) فأهز رأسى مجاريا له , حتى أستطيع أن أواصل حصتى منصتا لمغامراته , ومحاولا استكمال ما تبقى من الدرس منهيا الحصة بأن يحل بضعة أسئلة , مقبلا يدى ظهرا لبطن اطمئنانا على استيعابه الدرس , على مرور الحصة بسلام .

    عندئذ أغادر غير مصدق , وكأن الهواء يحملنى حتى أضع قدمى على أرض الشارع ,, عندئذ أسترد أنفاسى , وأفرح برجوعى إلى عالم الضوضاء والسيارات المارقة والمارة , وكأننى كنت محبوسا فى عالم من الكوابيس .



    flower flower flower flower flower flower flower flower flower flower flower flower flower flower flower flower



    الأستاذ / عابدين الشعراوى قاص وأديب , ومن رجال التربية والتعليم .. يعمل وكيلا بإدارة بنها التعليمية , ومشرفا لوحدة التدريب , وله مجموعة قصصية بعنوان : من أوجاع الذات .



    study study study study study study study study study study study study study study study study study study study study study study


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 3:29 am