مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مرحبا بالزائرين ,والعابرين ,والأصدقاء, والأعضاء , بالطيبين والطيبات.. وبكل من يثرى , أو تثرى المنتدى بالحوار ,والمناقشة, والمساهمات المفيدة .. فليس للبخلاء بالمعرفة مكان هنا ..ساهم / ساهمى بكلمة طيبة , أو مقال , أو لوحة , أو قصيدة , أو فكرة , أو رأى , أو خبرة تدفع حياتنا للأمام ...
الناس أهلك لاتخادع إخوة** واخدم تفز قد فاز كل خدومِ*.. حسين أحمد إسماعيل
مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مـنــتدى يسعـى لجـعـل التـعـليـم متـعة, ويـهتـم بالثـقـافة ,والفـن, والتـاريـخ ,والمـستقـبل بمـدرسة أنـس بـن مـالـك الإعـدادية بأتـريـب - إدارة بنـها التعـليـمـية - القـليـوبـية

الناس أهلك لاتخادع إخوة ** واخدم تفز قد فاز كل خدوم
لاتستهن برأيك , فالفكرة الصغيرة قد تكون مؤثرة جدا فى الواقع , والفكرة الطيبة مثل البذرة * الصالحة , تحمل بداخلها معجزة , وهى شجرة مثمرة مفيدة
شاركنا برأيك , وساعدنا لتطوير العملية التعليمية, فالتعليم هو المستقبل ,والمدرسة هى قلب وعقل وروح المجتمع *

    أوجاع سورية فى مصر المحروسة

    شاطر
    avatar
    hussein
    Admin

    عدد المساهمات : 462
    تاريخ التسجيل : 12/11/2010
    الموقع : منتدى أتريب

    أوجاع سورية فى مصر المحروسة

    مُساهمة من طرف hussein في الإثنين ديسمبر 02, 2013 5:22 am

    أوجاع سورية
    فى مصر المحروسة
     
     
    صورة من مذبحة بانياس

    *****************
    * طوال عمرى لم أشاهد انكسار النفس كما شاهدته فى وجوه السوريات والسوريين اللاجئين فى مصر .. إنه انكسار يغمرهن غمرا وجوههن وعيونهن وملابسهن , انكسار , واستسلام , وحزن عميق , وحيرة تعصر القلب عصرا .. وليست هذه المشكلة فقط , ولكن المشكلة الحقيقية التى نعانى منها هى البلادة , وعدم إحساس كثير من المصريين بمشكلة السوريين فى مصر , ليس هذا فقط , بل سخرية بعض الجواميس البشرية - وكل الاحترام للجواميس الحقيقية - أقول سخرية , وتعويق أعمال المساعدة التى نقوم بها على قدر ما نستطيع , حتى لا نطلب منهم ومنهن مساعدة لصندوق دعم الأشقاء السوريين ..
    * والحكاية , أننا - مجموعة من الزملاء - أنشأنا صندوقا لدعم الأشقاء السوريين فى مدرستنا حتى نقيهم إهانة اللف على كل حجرات المدرسة , ونحاول المساعدة بمبلغ باسم المدرسة كلها , لأن كثيرا من السوريين يمرون علينا لطلب الدعم والمساعدة , وقد طبعنا مطبوعات توضح دور الصندوق وأهميته والهدف منه , ووزعناها على الجميع , فوجدنا كثيرا من النماذج التى حكيت عنها , , وأعجب ما قابلناه أننى رأيت كائنة هى كتلة من الشر والأذى قطعت ورقة دعاية الصندوق , ووضعتها فى سلة المهملات  , ولكن الخير موجود فى قلة من البشر , ويتدفق من قلوبهم طبيعيا كأنفاسهم , واستجابوا لصندوق الدعم من الدقيقة الأولى التى عرضنا فكرته عليهم , وعليهن ,  وهؤلاء هم المصريون المضيئون الشفافون التى نحب مصر من أجلهم , وهم من نعتمد عليهم فى هذه المهمة , أو الواجب الذى أخذناه على عاتقنا , وقد وجدنا الخير فى زملاء وزميلات لم نكن نظن بهم الخير , , ووجدنا الإهمال والتهرب واللف والدوران والملاوعة من زملاء كنا نظنهم سيكونون سبّاقين إلى الدعم والمساعدة , وتوقعنا الخير فى زملاء وزميلات , فكانوا عند حسن التوقع وأكثر وأفضل مما توقعنا , والحمد لله على كل حال , فالقليل يكون كثيرا إذا كان عن طيب نفس ..
    بعض أمثلة الأوجاع السورية :
    * مرت علينا أسرة مكونة من زوج وزوجة وطفل صغير , وكنا فى بداية إنشاء الصندوق , وكان الرجل فى حالة من التوهة كأنه مسطول من مأساته , حتى أنك تشعر أنه إنسان وقع فى فخ , ويحاول التخلص منه .. كان يعمل سائقا فى سوريا , وهرب بأسرته إلى تركيا , ومنها إلى مصر , ومعه أسرة مكونة من خمسة أولاد , وكان فى مصر منذ ثلاثة أيام فقط ,ويسكن فى الجيزة , وقال أنه يعيش فى حجرة صغيرة على البلاط .. كنا نشعر بالعجز , فساعدنا على قدر ما نستطيع , أعطانا تليفونه فوعدناه أن نتصل به عندما تتوفر بعض الأموال , ولكنه مر علينا مرتين بعد أيام  , فساعدته الزميلات ببعض المساعدات من بيوتهن  .. كنا نتقطع ألما , وغالبية الناس تنظر , ولا تفعل شيئا غير الكلام..
    * وبعد أيام مرت سيدة سورية ومعها طفلان , وكان الانكسار يغمرها , والمأساة تشع منها لو صح التعبير , إنهم أناس محترمون جدا , وتعرضوا لمحنة هائلة , وتكالبت عليهم وحوش لا ترحم : مقتل أهاليهم , والغربة , والحاجة إلى جميع الأساسيات , والإهمال .. كانت تحكى عن زوجها الذى تم قتله , وعن ابنها الذى فى العاشرة وتم بتر قدمه , ويحتاج إلى علاج ,,,,,,,,,,
    ومرت علينا سيدة ومعها رضيع وطفل فى الخامسة , وكانت من أشد السوريات انكسارا وصمتا .. كانت فى مصر من أربعة أيام سابقة , وحين سألتها أين تعيشين ؟ قالت فى الشارع , أو فى جراج , ولم تكن تعرف المكان , وكانت هذه الحالة هى أشد الحالات ألما لنا , لأننا كنا نحتاج لها مكانا تقيم فيه , وهذا أمر ليس سهلا , ولا ميسورا لنا , ولم ينقذنا إلا عجوز سورية مرت علينا بعد ساعة من الزمن , وكانت حضرت قبل ذلك , فطلبت منها أن تأخذها لتعيش معها على أن يتكفل الصندوق بجزء من النفقات , ولا أعرف كيف كنا سنحل تلك المشكلة , امرأة سورية معها رضيع وطفل ولا تجد سكنا , والحمد لله على كل حال ..
    * ولا يوجد مثل تلك السيدة العجوز ربما تخطت السبعين من عمرها , ضعيفة وتغمرها الحيرة , فى هذه السن المتقدمة , بعد حياة العز والاحترام , تضطر إلى طلب المساعدة لها ولأسرتها فى بلد غريب , لم تشعر بعد أنه رحيم بها , حضرت إلينا مرتين , فى المرة الأولى قابلتها الزميلة أمينة الصندوق , وأخذتها إلى بيتها , وقدمت لها ما تقدر عليه , ومرت علينا  يوم الأحد الماضى , وحكت لى عن بيتها الذى عاشت فيه خمسين عاما , وعن أرضهم وأنه كان عندهم سيارات , فقلت لها : كل شىء يمكن تعويضه , والحمد لله أنكم نجوتم بحياتكم , وقالت أن زوجها توفى من أيام فى مصر , وهى تعيش فى بنها فى عزبة السوق .
    ****************************************
    هذه أمثلة قليلة مما نسمع ونشاهد , ونأمل ونتمنى من جميع الإخوة فى مصر الوقوف مع إخوتهم السوريين , فهم ليسوا متسولين , إنما بشر محترمون فى ضائقة ومحنة , والقليل مع القليل يكون كثيرا , ولو حسبنا الأموال التى أهدرناها فى لا شىء لوجدناها كثيرة , قلت لبعض الزملاء نحتاج منك ثمن علبة سجائر كل شهر , فكأن لم يسمع شيئا .. الوقوف بجوار الزملاء ,واجب إنسانى ودينى ..
    قال تعالى :
    " مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ" سورة الحديد: 11
    ********************
    " الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ " [سورة البقرة: 247].
    ********************
    " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ "47   يس
    قال تعالى
    "  وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"   الحشر/ 9
    " لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ " آل عمران/ 92
    ***********************************
     
    لهفى ..
    على أطفالنا
    مُلقَوْن فى الطرقاتِ ..
    والشاشاتِ ، والصفحاتِ ..
    محروقينَ ، مذبوحينَ ، مهزومينَ،..
    لا لهوٌ ، ولا ضحكٌ ،..
    ولا صوت لهم فى حومة اللعبِ
    * * *
    عارٌ ..
    على عارٍ  على العربِ
    جنسٌ دنىء النفس ، ..
    مجبولٌ على الصخبِ
    يحتله الحكامُ ، والأوهامُ ، والأشياخُ ،..
    والفُسّاد، والفُتّاك ، والكهانُ ، والأوباشُ ،..
    وهو مخدرٌ طينٌ ..
    ومرتكنٌ إلى التهريج والخطبِ
    * * *
    يا أمةً
    ملغومةً بالجهل ثورى ، واغضبى ،
    فالآن هذى ساعة الغضبِ
    يا شرق ثرْ
    واحشد جيوشك، وانتفضْ
    أيقظ ضميرك ، واعترضْ
    وانفضْ عروشك إنها ورقٌ
    بالت عليها الدُّنا ، فاستأسدتْ لكن على الشعبِ
    ***********************************

    مقطع من ديوانى : حرب على قلبى , كتبته عن مذابح غزة 2008 , ومازالت المذابح تستعر بأيدى الأعداء أو بأيدى الخونة العرب .

    study study study study study study 
    study study study study 
    study study 

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 10, 2018 10:55 am