مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مرحبا بالزائرين ,والعابرين ,والأصدقاء, والأعضاء , بالطيبين والطيبات.. وبكل من يثرى , أو تثرى المنتدى بالحوار ,والمناقشة, والمساهمات المفيدة .. فليس للبخلاء بالمعرفة مكان هنا ..ساهم / ساهمى بكلمة طيبة , أو مقال , أو لوحة , أو قصيدة , أو فكرة , أو رأى , أو خبرة تدفع حياتنا للأمام ...
الناس أهلك لاتخادع إخوة** واخدم تفز قد فاز كل خدومِ*.. حسين أحمد إسماعيل
مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مـنــتدى يسعـى لجـعـل التـعـليـم متـعة, ويـهتـم بالثـقـافة ,والفـن, والتـاريـخ ,والمـستقـبل بمـدرسة أنـس بـن مـالـك الإعـدادية بأتـريـب - إدارة بنـها التعـليـمـية - القـليـوبـية

الناس أهلك لاتخادع إخوة ** واخدم تفز قد فاز كل خدوم
لاتستهن برأيك , فالفكرة الصغيرة قد تكون مؤثرة جدا فى الواقع , والفكرة الطيبة مثل البذرة * الصالحة , تحمل بداخلها معجزة , وهى شجرة مثمرة مفيدة
شاركنا برأيك , وساعدنا لتطوير العملية التعليمية, فالتعليم هو المستقبل ,والمدرسة هى قلب وعقل وروح المجتمع *

    كيف أصبح العميد عميدا ؟

    شاطر
    avatar
    hussein
    Admin

    عدد المساهمات : 461
    تاريخ التسجيل : 12/11/2010
    الموقع : منتدى أتريب

    كيف أصبح العميد عميدا ؟

    مُساهمة من طرف hussein في الإثنين ديسمبر 02, 2013 5:01 am

    ناصر عراق
    كيف أصبح العميد عميدا ؟ 
     
     
     
     
      

            تعالوا أقص عليكم بإيجاز حكاية طه حسين مع لقب العميد ، والتي تبدأ بموقف فكري ونضالي اتخذه طه حسين ضد رئيس الوزراء إسماعيل صدقي باشا. فالرجل الذي ترأس الحكومة من سنة 1930 حتى سنة 1934 حاز أسوأ سمعة في تاريخ رؤساء الوزراء في مصر، نظراً لديكتاتوريته المقيتة المستمدة من استبداد الملك فؤاد حاكم البلاد في ذلك الوقت.
            في سنة 1932 كان طه حسين عميداً لكلية الآداب في جامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً)، حين طلبت منه الحكومة تكريم أربعة رجال من خلال منحهم الدكتوراه الفخرية من الجامعة. رفض طه حسين بلباقة تنفيذ هذا الطلب، لأن هؤلاء الرجال كانوا من السياسيين الذين التفوا حول صدقي باشا، وليسوا علماء ولا مفكرين، فكيف تمنحهم الجامعة الدكتوراه الفخرية؟ انزعجت الحكومة من هذا الرفض، وقررت عقاب طه حسين حيث أزاحته من عمادة كلية الآداب ونقلته إلى وظيفة مراقب عام التعليم الابتدائي في وزارة المعارف!
    لم يكتفِ طه حسين برفض تنفيذ قرار الحكومة المتعسف، بل أذاع السر وراء هذا القرار الغريب وذلك في حوار أجري معه في جريدة 'الأهرام' أو 'الجهاد' على ما أذكر، منذراً الحكومة بأنه سيرفع دعوى قضائية ضد قرارها الظالم. جُنّ جنون صدقي باشا وحكومته، حين فضح طه حسين نيتهم المشؤومة في فرض نفوذهم على الجامعة المصرية الوليدة. (تأسست الجامعة بصورة أهلية عام 1908 ، وتحولت إلى جامعة تابعة للحكومة سنة 1925). وعلى الفور اجتمعت الحكومة بقضها وقضيضها في اليوم نفسه الذي نُشر فيه حوار طه حسين، حيث أصدرت قراراً بائساً هذا نصه: 'فصل طه حسين أفندي من جميع وظائف الحكومة' . لعلك لاحظت إصرار الحكومة على تسفيه الرجل ونزع ألقابه العلمية، من خلال الصياغة المهينة للقرار.
          هنا بالضبط انتفض طلاب وأساتذة الجامعة المصرية والمدارس الثانوية والمثقفون المصريون، حيث نظموا المظاهرات تنديداً بالحكومة التي فصلت عميد كلية الآداب، هاتفين بحياته ومواقفه النبيلة، قائلين بحسم إنه ليس عميداً لكلية الآداب فقط، بل هو 'عميد الأدب العربي كله'.

          هكذا إذن منحه الشعب هذا اللقب التاريخي، بعد أن حرمته الحكومة من لقبه العلمي ووظيفته الأكاديمية.
    كم عمر طه حسين ساعتها؟ ثلاثة وأربعون عاماً فقط لا غير، ويحمل على كتفيه لقباً خالداً لم يسبقه إليه أحد، وظل مقترناً به إلى الآن. وأظن أنه من الصعب أن يجرد الزمن طه حسين من هذا اللقب الفاتن الذي ناله عن استحقاق وجدارة.
     

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 25, 2018 3:23 am