مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مرحبا بالزائرين ,والعابرين ,والأصدقاء, والأعضاء , بالطيبين والطيبات.. وبكل من يثرى , أو تثرى المنتدى بالحوار ,والمناقشة, والمساهمات المفيدة .. فليس للبخلاء بالمعرفة مكان هنا ..ساهم / ساهمى بكلمة طيبة , أو مقال , أو لوحة , أو قصيدة , أو فكرة , أو رأى , أو خبرة تدفع حياتنا للأمام ...
الناس أهلك لاتخادع إخوة** واخدم تفز قد فاز كل خدومِ*.. حسين أحمد إسماعيل
مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مـنــتدى يسعـى لجـعـل التـعـليـم متـعة, ويـهتـم بالثـقـافة ,والفـن, والتـاريـخ ,والمـستقـبل بمـدرسة أنـس بـن مـالـك الإعـدادية بأتـريـب - إدارة بنـها التعـليـمـية - القـليـوبـية

الناس أهلك لاتخادع إخوة ** واخدم تفز قد فاز كل خدوم
لاتستهن برأيك , فالفكرة الصغيرة قد تكون مؤثرة جدا فى الواقع , والفكرة الطيبة مثل البذرة * الصالحة , تحمل بداخلها معجزة , وهى شجرة مثمرة مفيدة
شاركنا برأيك , وساعدنا لتطوير العملية التعليمية, فالتعليم هو المستقبل ,والمدرسة هى قلب وعقل وروح المجتمع *

    أثر القصص فى غرس القيم النبيلة . للأستاذة أمل معروف , الأخصائية النفسية بالمدرسة

    شاطر
    avatar
    hussein
    Admin

    عدد المساهمات : 462
    تاريخ التسجيل : 12/11/2010
    الموقع : منتدى أتريب

    أثر القصص فى غرس القيم النبيلة . للأستاذة أمل معروف , الأخصائية النفسية بالمدرسة

    مُساهمة من طرف hussein في الجمعة أبريل 12, 2013 10:14 am



    flowerflowerflowerflower
    أثر القصص فى غرس القيم النبيلة

    studystudystudystudystudystudystudystudy


    الأخصائية النفسية

    أمل محمد معروف


    flowerflowerflowerflowerflower


    سحر القراءة
    الصورة من نادى حواء
    studystudystudystudystudystudystudy

    سعياً مني لإيجاد أداة جديدة تساعدني
    على التواصل مع طلاباتى تكون أقرب إلى نفوسهن وذات تأثير بعيد المدى عن الوسائل
    الأخرى واقتناعي بأن النفس البشرية تميل للقصص والحكايات، فإن فكرتي هنا هي محاولة
    توظيف القصص المختلفة "سيكولوجيا " حيث تقوم الأخصائي بسرد قصة تناول
    أحداثها صفة ما يريد غرسها فى نفوس الطالبات أو أخرى يريد محوها فالطالبة هنا
    تتوحد مع الأبطال فتبنى سلوكا محمودا لشخصية القصة، وتستنكر سلوكاً آخر كذلك تسقط
    مشاعرها على الشخصيات والأحداث وبعد سرد القصة يقوم الأخصائي بالتأكيد على المعنى
    الذي يريد توصيله للطالبات أو الطلاب - وأنا هنا أتحدث عن تجربتى الشخصية مع
    طالباتى - ويتلقى تعليقاتهم على الشخصيات والأحداث ، وهنا نكون صنعنا نفوراً عاماً
    من الصفات غير المحمودة للشخصيات، وقمنا بتدعيم الصفات الإيجابية ، فالحكاية شكل
    فني قادر على استيعاب مجموع القيم والأهداف التربوية والسلوكية وتوصيلها بسلاسة
    لوجدان الطلاب.
    لقد حققت هذه الوسيلة نتائج إيجابية أولها زيادة التواصل بيني وبين طالباتى
    وملاحظتي لتأثير القصص على نفوسهن، فقد قمن بسردها لأسرهن، وتلقيت تعليقات إيجابية
    من أولياء الأمور أكدت وجهة نظري ، لقد استعنت ببعض قصص كامل الكيلاني والمعروضة
    بكتاب " قصة الطفل " للدكتور يحيي خاطر .
    قصة الملك عجيب الهدف منها تنفير البنات من صفة " الفضول " وربطت
    بين القصة والحديث النبوي الشريف : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
    " .
    قصة " بابا عبد الله
    والدراويش " هدفها توضيح عاقبة الطمع والجشع فى بطل القصة .
    قصة " أبو صير وأبو قير " هدفي منها التأكيد على حسن اختيار
    الصديق وهو موضوع مهم فى مرحلة المراهقة، وله تأثير كبير على شخصية المراهق
    والمراهقة.
    قصة " تاجر بغداد " الهدف منها التأكيد على صفة الأمانة وجزاء
    الخيانة وضرورة إعمال العقل فى الحكم على الأمور . كما أن القصص خلقت جواً جميلا
    ورابطاً قوياً بينى وبين الطالبات.



    studystudystudystudystudystudystudystudystudystudystudystudy





    كتاب الدكتور يحيى خاطر
    والذى يحلل فيه قصص كامل كيلانى
    وهو الكتاب الذى اعتمدت عليه الأستاذة / أمل معروف
    studystudystudystudy
    من
    كتاب الدكتور/ يحيى خاطر: قصة الطفل

    عن
    قصص كامل الكيلانى

    studystudystudystudystudy

    study studystudy بابا على والدرويش study
    studystudystudystudystudystudystudy
    وتحكى قصة تاجر فى زمن هارون الرشيد،
    كان مهملاً مسرفاً ذا طمع وجشع، أضاع معظم ثروته التى ورثها عن أبيه، وبالكاد
    استدرك منها ثمن ثمانين جملاً اشتراها، ليحمل عليها بضائع التجار من بلد إلى بلد،
    وصار له مال كثير.
    يوماً ما كان فى طريقه راجعا إلى بغداد،
    فالتقى عجوز وتبادلا الحوار والطعام. وعرض عليه الدرويش حمل أموال كنز كبير يعرف
    مكانه، فوافقه، وهاله ما رآه فى الكنز من ذهب وماس ولؤلؤ وياقوت ومرجان.
    أخذا من الكنز ما شاءا ووضعاه على ظهور
    الجمال، وغطيا باب الكنز كما كان .. وعادا إلى مكان لقائهما الأول .. وقاسمه
    الدرويش الجمال بما تحمل، أربعين لعبد الله وأربعين للدرويش. بعد أن احتفظ الدرويش
    بصندوق خشبى صغير كان وجده داخل الكنز.
    ورغم اغتباط عبد الله وابتهاجه وامتنانه
    بما رزق من مجوهرات تجعله أغنى الأغنياء، إلا أن طمعه من ناحية وطيب قلب وكرم
    الدرويش، شجعاه على طلب عشرة جمال أخرى من نصيب الدرويش فوافقه الدرويش مبتسماً
    ... وصار كلما أخذ عشرة طمع فى عشرة أخرى والدرويش يقبل مبتسماً.
    حتى طمع عبد الله فى العشرة جمال الأخيرة،
    ليصبح بنفائس ما تحمل الجمال أغنى من الملوك.
    وبالفعل رضى الدرويش وأعطاه العشرة جمال
    المتبقية .. ووسوس لعبد الله شيطان طمعه، وتساءل فى نفسه عن سر الصندوق الذى احتفظ
    به الدرويش .. وعن رضاه وتسامحه فى التنازل عن الجمال جميعها .. فأصر على معرفة سر
    الصندوق، وأخذه لنفسه ولو بالقوة والقتل.
    فأفضى له الدرويش بالحقيقة صادقاً ..
    ففى الصندوق مرهم إن دهنت به العين اليسرى، فصاحبها يبصر كل كنوز الأرض ويعرف
    مكانها. وإن دهنت به العين اليمنى عميت العينان معاً.
    وحينئذ أصرّ عبد الله أن يدهن له
    الدرويش عينه اليسرى ليتحقق مما قال .. فدهنها له بأبصر "للحال كنوز الدنيا
    كلها بما فيها من الذهب والأحجار الكريمة وسائر النفائس، فلم يكتف عبد الله بكل
    هذا .. وأوهمه طمعه وسوء طويته وجشعه أن الدرويش يخدعه، وأنه إن دهن العين اليمنى
    لأبصر المزيد والمزيد فوق ما يبصر من كنوز ...
    فألح على الدرويش أن يدهن له عينه
    اليمنى ... وحذره الدرويش ونصحه موضحاً عاقبة دهن العين اليمنى ..
    لكن عبد الله لم يصدقه وأصرَّ على طلبه
    طمعاً فى الوصول إلى ثروة لا حدود لها بلا كد ولا سعى ولا تعب .. فأجابه الدرويش
    لطلبه، ودهن عينه اليمنى فعميت عينا عبد الله جميعاً وصرخ من الألم، وجعل يتندم
    أشد الندم.
    وأدرك الدرويش أن عبد الله لا يستحق
    المساعدة ولا الرحمة، بعد ما ظهر من شرهه وطمعه وسار بالصندوق والجمال الثمانين
    عائداً إلى البصرة.
    أما عبد الله فضلّ الطريق .. وهجم عليه
    سبع ضخم وأكله.




    studystudy أبو صير وأبو
    قير study
    study
    أبو صير حلاق ذكى حسن الخلق، طيب القلب،
    فقير، يفكر فى السفر لتحسين أحوال معيشته.
    وأبو قير، صبَّاغ ماهر، ماكر سىء السمعة
    يتمتع بشره وطمع، ويضرب مثالاً للغش والخداع والمماطلة، يكذب ويخلف الوعد ويخون
    الأمانة فى عمله، والعهد مع الأصدقاء.
    وكان هذا سبباً فى ابتعاد الناس عنه
    وكساد صناعته ... فهو بالإضافة لذلك لصَّ نهم يسرق أثواب الناس، حتى علم به القاضى
    وأمر بإغلاق دكانه.
    فعزم على السفر ... واتفق مع أبى صير –
    جاره فى الدكان – على السفر، وطلب الرزق فى مكان آخر، بعد أن عاهده (أبو صير) على
    العمل بجد، واقتسام كل ما يرزقانه بينهما بالسوية.
    وفى السفينة كان أبو صير يعمل – يحلق
    للمسافرين – ويشترى الطعام ليأكل هو وصديقه – النائم الكسول طوال اليوم – أبو قير.
    واستمر الحال كذلك، أبو صير الطيب يعمل،
    وأبو قير الكسول الماكر ينام ويأكل من سعى صديقه، حتى فى المدينة التى وصلا إليها،
    إلى أن مرض أبو صير من الإعياء والتعب، ففتش أبو قير فى ثيابه عن أموال، سرقها
    وهرب بدون أدنى تفكير فى إسعافه أو إحضار طبيب له.
    وسار أبو قير فى المدينة، ووصل دكان
    صباغة، واكتشف أن أهل المدينة وملكها لا يعرفون سوى اللونين الأزرق والأبيض، فذهب
    إلى ملك المدينة وعرض عليه مهارته فى صباغة الثياب بألوان متعددة، الأصفر والأخضر
    والأحمر والأسود وغيرها، فأمر الملك ببناء مصبغة كبيرة لأبى قير، تصبغ للملك
    وللأعيان والأمراء .. حتى راجت صناعته وكثر ماله، دون تفكير فى صديقه المريض الذى
    طالما أطعمه من كده .
    فى حين عطف صاحب الفندق على أبى صير،
    ووكل به من يخدمه، ولم يتقاض منه أجرة الأيام التى قضاها عنده، ولا أجرة الطبيب
    فلما شفى شكر صاحب الفندق، ونزل أسواق المدينة يتفقدها، حتى رأى مصبغة صديقه
    (الخائن) ورآه جالساً يأمر فيها وينهى، ففرح وابتهج بنجاحه، وظن الخير إن لاقاه،
    لكنه فوجئ بالعكس حيث ادعى أبو قير عليه أنه لص سارق، وأمر غلمانه فضربوه ضرباً
    موجعاً.
    وحينما أفاق من إغماء وألم الضرب ..
    أراد حماماً ليستحم فاكتشف أن المدينة بلا حمام، حينئذ ذهب إلى الملك وعرض عليه
    فكرته ببناء حمام ينظف الناس .. ورحب الملك بالفكرة، ثم أخذ يتردد على أبى صير فى
    حمامه .. وقد تذكر صاحب الفندق وأرسل إليه بأموال وهدايا جزاء ما قدمه له من خير
    فيما مضى.
    إلا أن أبا قير علم بنجاح أبى صير فى
    حمامه، فأضمر له الشر والسوء، وتعلل عما فعل به من إهانة وطرد ثم فكر فى خداعه،
    فنصحه أن يحلق للملك شعر رأسه ويهذبه حتى يزداد سروراً به.
    وبسرعة ذهب أبو قير وحذر الملك من أبى
    صير، ووشى إليه أنه يريد قتله، وأنه سيطلب منه حلق رأسه كى يقطع رقبته بموسى
    مسمومة، وأقنعه أن أبا صير يكيد له ليقتله؛ وقد زاد اقتناعه بمجرد رؤيته أبا صير
    وفى يده الموسى ويطلب منه أن يحلق له.
    ولذا أمر خدمه بوضعه فى غرارة: أى زكيبة
    وإلقائه فى البحر، إلا أن كبير الخدم – وكان يحب أبا صير – أنقذه، ولم يلق الغرارة
    فى البحر وألقى مكانها غرارة مملوءة حجارة ورملاً، والملك يشير بإصبعه على خدمه من
    النافذة ويوجههم كيف يلقون الغرارة، وحينئذ يسقط خاتم المُلك من يد الملك.
    ذلك الخاتم الذى يحكم به الملك، وإن
    أشار به إلى رجل قتله ... ويعثر أبو صير على هذا الخاتم.
    ذهب كبير الخدم إلى أبى صير، وعندما رأى
    الخاتم صارح أبا صير بأهميته، وأن بإمكانه أن يصير ملك ألمدينه، إلا أن أبا صير
    ذهب فى الحال إلى الملك – المغموم – الحزين – وأعطاه خاتمه.
    فرح الملك .. وقرب أبا صير منه، وسمع
    منه قصته كاملة مع أبى قير، فتعجب الملك، وأمر بأبى قير فوضع فى غرارة وألقى به فى
    البحر ...
    وقد شفع له أبو صير فرفض الملك ...
    (ومات أبو قير الميتة التى دبرها لصاحبه).
    أما أبو صير فحصل على مكافأة كبرى من
    الملك، وعاد إلى بلده الإسكندرية وصار من أغنيائها.




    studystudy الملك عجيب studystudy
    "عجيب" ملك دفعه عشقه للبحر
    والارتحال فيه، إلى إهمال رعيته، وعدم إقامة العدل فيهم.
    ركب سفينة ورفاقه معه، ثم هبت عاصفة بعد
    أيام من هدوء البحر، واستمرت أياماً أخرى، لتدفع الأمواج السفينة إلى مقربة من جبل
    المغنطيس، الذى يلتقط مسامير السفينة، ويغرق الجميع، إلا الملك عجيب الذى يتعلق
    بلوح خشبى، ويقذفه الموج إلى سفح الجبل، فيحمد الله ويصلى له؛ لنجاته وسلامته.
    يصل الملك إلى قمة الجبل؛ فيرى فارساً
    يمتطى فرساً من نحاس، وفى صدره لوح من الرصاص عليه طلاسم منقوشة، لم يفهمها وغلبه
    النوم، فرأى فى المنام شيخاً؛ شرح له كيف يحل طلاسم السحر، بأن يضرب فارس البحر
    بنبال ثلاث مسحورة وقوس من نحاس، وهى أدوات يعثر عليها حين يحفر تحت قدميه، ليسقط
    الفارس فى البحر وينتهى سحره.
    كما أمره بدفن القوس فى مكان الطلسم؛
    حتى يظهر له زورق فيه تمثال من نحاس، يصل به إلى بلده ... منع تحذيره من ذكر اسم
    الله وهو فى الزورق.
    قام الملك بتنفيذ كل ما أمر به، إلا أنه
    ذكر اسم الله حين اقترب الزورق من بلده، فاختفى الزورق والتمثال فى البحر ...
    وأخذت الأمواج الملك بعيداً عن بلده مرة أخرى، ثم ألقته على شاطئ جزيرة واسعة فحمد
    الله على نجاته وصلى له، ثم نام بين أغصان شجرة عالية.
    وفى صباح اليوم التالى رأى مركباً ينزل
    منه رجال وشيخ وفتى، يحملون زاداً كثيراً، ثم حفروا حفرة تركوا فيها الفتى والطعام
    وعادوا إلى مركبهم لتسير فى البحر إلى حيث أتوا.
    وفى مكان الحفر، كانت صخرة كبيرة تسدّ
    فوهة باب لسرداب تحت الأرض، فى آخره حجرة يمكث فيها الفتى، حجرة فى غاية الاتساع
    والفخامة، فنزل فيها الملك، وتودد إلى الفتى وآنسه بالحديث وعاش معه، واستمع منه
    قصته العجيبة ...
    فالفتى ابن وحيد لتاجر كبير غنى؛ أخبره
    مفسرو الأحلام أن "الملك عجيب" سيقتل هذا الابن حين يبلغ الخامسة عشرة
    من عمره، إلا إذا انقضت بعدها أربعون يوماً – دون قتل – فالفتى ينجو من الموت؛ ومن
    ثم أتى به أبوه إلى هذه الحجرة النائية، حتى لا يقتله الملك عجيب.
    تعجَّب الملك من قصة الفتى ومن أوهام
    المفسرين، لكنه لم يعلن عن نفسه ولا عن اسمه، وعاش مع الفتى فى أمان، يتحاوران
    ويتسامران، حتى إذا ما جاء اليوم الأربعون، طلب الفتى من عجيب أن يشق له بطيخة،
    ويستجيب عجيب، إلا أن قدمه تزل ويسقط والسكينة فى يده، فوق الفتى ليقتله ... ويموت
    فى الحال.
    ويعود التاجر – والد الفتى -، بعد
    اختفاء عجيب، فيذهل من مقتل ولده، ويرضى بقدر الله، ويأمر بدفن الفتى، ويغادر هذه
    الجزيرة المشئومة، وهو فى غاية الدهشة والحزن.
    بعد أيام وعجيب يفكر فى الخروج من
    الجزيرة؛ رأى على البعد قصراً فارهاً من النحاس، تنعكس عليه أضواء الشمس فكأنه على
    البعد نار ملتهبة.
    وعند القصر وجد الملك عشرة رجال من
    العور؛ كلهم فقد عينه اليمنى، فأراد أن يسألهم عن سرّهم، إلا أنه صمت حين قرأ على
    باب القصر: "من دخل فيما لا يعنيه، لقى مالا يرضيه".
    فى الليل كان الرجال يضحكون ويسمرون بعد
    طعامهم، حتى إذا انتصف؛ ارتدوا ملابس سوداء، ودهنوا وجوههم بالسواد وأخذوا يبكون
    ويلطمون خدودهم ويرددون: "هذا جزاء الفضول، هذا جزاء من يدخل فيما لا
    يعنيه".
    حين جاء الصباح سألهم عن سبب عورهم، وما
    يفعلون، فنصحوه بعدم التدخل فيما لا يعنيه، فأصَّر على طلبه ... وحذروه أنه سيدفع
    عينه ثمناً لفضوله ... وأصَّر على طلبه ...
    فذبحوا خروفاً، وصنعوا من جلده رداء
    للملك عجيب، وجاء طائر وحمله إلى قصر عظيم، وهناك خلع الجلد عنه فخاف الطائر وهرب.
    وفى القصر رأى أربعين جارية جميلة فخمة
    الثياب، خدمنه وأكرمنه شهراً كاملاً، ثم تركنه وأعطينه أربعين مفتاحا لأربعين
    غرفة، يعيش فيها ويبهج بما فيها فيما عدا الغرفة "الأربعين"، فقد حذرنه
    من دخولها، على أن يعدن إليه بعد أربعين يوماً، فيعشن فى خدمته بقية العمر ...!؟
    ويصبح القصر بما فيه ومن فيه ملكاً له!؟
    على شرط عدم فتح الحجرة الأخيرة.
    وظل الملك يفتح كل يوم غرفة، ويعيش
    سعيداً مبتهجاً بما يراه فى كل يوم وكل غرفة، فغرفة كلها حديقة ذات أزهار مبهجة
    وروائح عبقة، وغرفة كلها طيور مغردة، وأخرى كلها ذهب، وأخرى كلها ماس ومرجان
    وياقوت ولآلئ ... وهكذا ..
    حتى جاء اليوم الأربعون ... وبقيت
    الغرفة الأربعون ... ولم يكتف الملك بكل ما مضى!! فدفعه فضوله لفتحها، فإذا حصان
    (جنى) جميل، ركبه الملك، فطار به فى الفضاء بسرعة، وأسقطه ثم ضربه بذيله على عينه
    اليمنى فعورها.
    وأفاق الملك من ذهوله، ليجد نفسه مرة
    أخرى فى قصر الجزيرة، بين أصدقائه العور، يفعل أفعالهم، بسبب فضوله وتدخله فيما لا
    يعنيه.
    وبعد أيام أتيح للملك عجيب أن يعود إلى
    بلده، واستقبله أهلها أحسن استقبال ... وقص على أهله قصته كاملة، وكتب على باب
    قصره: "من تدخل فيما لا يعنيه، لقى مالا يرضيه".
    وعاش عمره يحكم بالعدل، ويرعى رعيته،
    ويحبه الناس من حوله.


    studystudy تاجر بغداد studystudy
    وتحكى قصة تاجر فى بغداد، زمن هارون
    الرشيد، يعيش عيشة راضية، متوسط الحال بين الفقر والغنى، بلا زوج ولا ولد، حلم
    بزيارة مكة وحج بيت الله، فأعد عدة السفر، وزادت من نقوده ألف دينار؛ وضعها فى جرة
    وأودعها أمانة عند صاحبه التاجر حسن، لحين عودته من الحج.
    وكان قد أخفى النقود فى جرة، وغطاها
    بطبقة من الزيتون، وصرّح لصديقه حسن أنها جرة زيتون ليس إلا.
    وقد طمأنه حسن، بأن أعطاه مفتاح المخزن،
    وجعله يختار مكان إخفاء الجرة داخله، ثم يغلق المخزن مرة أخرى، قبل سفره إلى مكة .
    تواصلت رحلة تاجر بغداد "على
    كوجيا" سبع سنوات؛ بدأت بمكة، ومنها إلى القاهرة للتجارة وزيارة المعالم
    الأثرية فيها، ثم إلى الشام حيث زار بيت المقدس، ثم إلى دمشق وفيها باع واشترى
    وربح مالاً كثيراً، ثم إلى بلاد أخرى ...
    فى الفصل الثانى من القصة؛ وقبل شهر فقط
    من عودة تاجر بغداد؛ يراود الشيطان التاجر "حسن" حول الزيتون فى جرة
    صديقه، ليتفقد حاله، بعد سنوات طوال، وتحذره زوجته – التقية الورعة – من محاولة
    فتح الجرة، وتمنعه من عواقب الغدر والخيانة للأمانة والعهد، لكنه يفتحها، ويكتشف
    ما بها من نقود ذهبية، فيسرقها، ويتخلص من الزيتون الفاسد، ويملأ الجرة زيتوناً
    جديداً، ويخفى كل هذا عن زوجته، ويدعى أنه وجد الزيتون بها فاسداً فأغلقها كما
    كانت.
    ثم يعود تاجر بغداد من سفره الطويل،
    ليكتشف سرقة ما فى الجرة من نقود، ويجدها مملوءة زيتوناً، فيحاول مع صديقه – حسن –
    بهدوء وتحذير وصبر كى يعيد له نقوده، ويزداد حسن فى إنكاره معرفة شىء عن نقود
    الجرة، ويجتمع الناس فيعرفون القصة ويحكونها، ويذهبان معاً إلى القاضى، الذى يحكم
    ببراءة حسن بعد أن أنكر، وبعد أن أقسم على ما يقول.
    ويصر صاحب الحق – تاجر بغداد "على
    كوجيا" – على طلب حقه، ويرفع شكواه للخليفة هارون الرشيد، حيث كان يستقبل
    شكاوى الرعية يوم الجمعة من كل أسبوع.
    وقد تفكّر الخليفة وتحيّر فى القضية،
    بعد أن حدد لها يوم الغد للفصل فيها، إلى أن بهره فى المساء مجموعة من الصبيان
    الصغار يمثلون – أثناء لعبهم – موقف نظر قضية تاجر بغداد، حيث كان الخليفة كعادته
    يتجول فى شوارع المدينة يتفقد أحوالها.
    وخفيةً وقف الخليفة ووزيره يتتبعان
    بإعجاب شديد، هؤلاء الصبية، الذين وزعوا الأدوار التمثيلية فيما بينهم، فأحدهم
    أضحى تاجر بغداد، وأحدهم التاجر حسن وأحدهم القاضى، وكان هذا الطفل الثالث أكثرهم
    ذكاء ونباهة وإتقاناً فى تقمص دور القاضى.
    ولذا ما أن استمع لشكاية الشاكى، ودفاع
    المتهم وخدعته المعهودة بالاستعداد للقسم على براءته – كما فعل مع القاضى الحقيقى
    سابقا، حتى منعه القاضى الصغير من القسم، وطلب عدداً من تجار الزيتون، الذين قرروا
    أن الزيتون الذى بالجرة الآن لا يتجاوز خزنه عاماً واحداً فأقل ........ وأنه لو
    استمر سبعة أعوام لما وجدناه فيها إلا نوى وعطناً فاسداً. ومن ثم اكتشف الحقيقة
    وحكم الطفل القاضى برد النقود وقتل المتهم.
    انبهر الخليفة بما رأى وبما سمع من هذا
    القاضى الصغير، وتعجب من ذكائه، وسرعة فطنته وحدسه، للوصول إلى الحقيقة، والحكم
    لصالح تاجر بغداد، ولذا قرر أن يفصل الطفل فى القضية فى الغد، مع أصحابها
    الحقيقيين.
    فى اليوم التالى عقد الخليفة جلسة
    الحكم، وأحضر الطفل – القاضى الصغير – وجعله يفصل فى القضية تماماً كما فصل
    بالأمس، بعد أن تذوق الزيتون ووجده صالحاً ذا طعم ومذاق جيدين، وبعد أن قرر تجار
    الزيتون الحقيقيون أنه حديث عهد بالخزن، ولم يدم طويلاً فى جرته.
    فقرر الطفل أن الجرة فتحت، وأبدل
    زيتونها الجديد بزيتونها القديم، بعد سرقة النقود. وترك الحكم النهائى على التاجر
    حسن للخليفة هارون، الذى قضى بصلبه جزاء خيانته، ثم أجزل المكافأة للطفل الصغير
    لذكائه، وبعد نظره وثباته أثناء القضاء.


    ملاحظة:
    يمكن استخدام كل القصص المناسبة لكتاب
    قصص الأطفال المشهورين، ومنهم: هانز كريستيان أندرسون، وعبد التواب يوسف، ومجموعة
    مشاهد وحكايات للشاعر محمد عفيفى مطر ومجموعته الأخرى مسامرات للأولاد حتى لا
    يناموا .



    flowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflower
    flowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflowerflower
    flowerflowerflowerflowerflowerflower
    flowerflowerflowerflower
    flowerflowerflower
    flowerflower
    flower

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 10, 2018 10:20 am