مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مرحبا بالزائرين ,والعابرين ,والأصدقاء, والأعضاء , بالطيبين والطيبات.. وبكل من يثرى , أو تثرى المنتدى بالحوار ,والمناقشة, والمساهمات المفيدة .. فليس للبخلاء بالمعرفة مكان هنا ..ساهم / ساهمى بكلمة طيبة , أو مقال , أو لوحة , أو قصيدة , أو فكرة , أو رأى , أو خبرة تدفع حياتنا للأمام ...
الناس أهلك لاتخادع إخوة** واخدم تفز قد فاز كل خدومِ*.. حسين أحمد إسماعيل
مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مـنــتدى يسعـى لجـعـل التـعـليـم متـعة, ويـهتـم بالثـقـافة ,والفـن, والتـاريـخ ,والمـستقـبل بمـدرسة أنـس بـن مـالـك الإعـدادية بأتـريـب - إدارة بنـها التعـليـمـية - القـليـوبـية

الناس أهلك لاتخادع إخوة ** واخدم تفز قد فاز كل خدوم
لاتستهن برأيك , فالفكرة الصغيرة قد تكون مؤثرة جدا فى الواقع , والفكرة الطيبة مثل البذرة * الصالحة , تحمل بداخلها معجزة , وهى شجرة مثمرة مفيدة
شاركنا برأيك , وساعدنا لتطوير العملية التعليمية, فالتعليم هو المستقبل ,والمدرسة هى قلب وعقل وروح المجتمع *

    استرداد مصر , هل هناك مخرج مما نحن فيه ؟

    شاطر
    avatar
    hussein
    Admin

    عدد المساهمات : 462
    تاريخ التسجيل : 12/11/2010
    الموقع : منتدى أتريب

    استرداد مصر , هل هناك مخرج مما نحن فيه ؟

    مُساهمة من طرف hussein في الثلاثاء مايو 01, 2012 10:21 am

    استرداد مصر
    هل هناك مخرج مما نحن فيه ؟
    تأليف / محمد الحديدى
    ********************
    عرض وتلخيص / حسين أحمد إسماعيل
    *****************************

    farao farao farao farao farao farao farao farao farao
    شروط قراءة هذا الكتاب

    يقدم المؤلف نصيحة للقارئ فى بداية هذا الكتاب المهم الذى يحلل الواقع المصرى تحليلا واقعيا , فيقول :

    - لا تقرأ هذا الكتاب إذا كنت من الذين :

    1- يطلقون التعميمات , ويتخذون منها قواعد لتفكيرهم , ويتابع : نحن هنا فى سبيل ممارسة التفكير العقلانى .

    2- يميلون إلى التعليل الميتافيزيقى , ويستغرقون فى الخرافات.

    3- يؤمنون بأيديولوجية ثابتة فيها وصفة لكل أوجاعنا ومشاكلنا .

    4- يجدون لذة فى حل المشاكل بمجرد فقدان الشعور بها لأن إنكار المشكلة لا يؤدى إلى اختفائها.

    5- يقدسون الحكام , ويعدونهم آلهة لا يسألون عما يفعلون مهما كانت الكارثة التى تنال شعوبهم من جراء جهلهم وحماقتهم .. هناك إله واحد فى الدنيا .

    الفساد العربى وحكم الفرد :

    وهكذا يتضح من هذه النصائح التى يضعها المؤلف أمام القارئ المنهج العقلى المنطقى الذى يتخذه .. إنه يفكر خارج السياق القائم على تمجيد وتأليه الحكام , ويقارن فى الصفحات الأولى مستطردا بعد شوطه لقراءة الكتاب بين نظام الحكام العرب , وبين نظام الحكم فى إسرائيل , ويقول ساخرا : هل لديهم أغنية يقول " أنا شفت بنجوريون والنبى يامة" ويوضح :" الواقع أن بنجوريون مؤسس دولة إسرائيل , واشنطون إسرائيل كما يعدونه سقط من رئاسة الوزراء بسبب خطأ وزير دفاعه لافون فى فضيحة لافون كما تسمى , لا سرق , ولا نهب , ولا خرب البلد , ولا أودى بشعبها إلى أسوأ مصير .. هذا هو لب موضوعنا "

    هكذا يضعنا المؤلف الشاعر المتخصص فى تنمية الموارد البشرية أمام الحقيقة الرهيبة التى تلوث الحياة العربية , وتفسدها , وتجعلها مستنقعا من قرون طويلة .. لقد وضعت الشعوب رقابها فى يد الحكام , وربطت مصائرها بنزوات فرد . وهذا الكتاب فى أغلبه أنشودة هجاء لعبد الناصر وعصره , ويستعين المؤلف فى حكمه وإدانته بحكايات وتفاصيل كثيره عن كيفية إدارة مصر , وهو المتخصص فى علوم الإدارة . وقد عاصر المؤلف تلك الفترة من تاريخ مصر , وعاشها حتى النخاع , ويعيب قلة المهنية وانعدامها فى التعامل مع مشكلة فلسطين وكل مشاكلنا لأننا نتعامل بالعاطفة بعيدا عن العقل والمنطق ..

    ويأخذ على عبدالناصر تورطه فى حرب اليمن دون أن يعرف شيئا عن اليمن , وأنه استمال قبائل اليمن بذهب مصر , وكانت طائراتنا ترمى من الجو لجيوشنا أطنان التموين والغذاء من صفائح الجبن الفاخر والمعلبات واللحوم والفاكهة فتنزل فى أماكنها مكدسة حتى تفسد وتتعفن , وأهل مصر من الجياع والمحرومين لا يعرفون أن طعامهم هذا الذى يتمنونه ملقى للحشرات على تراب اليمن السعيد ..

    · " إن فكرة الزعامة على العالم العربى هى التى أضاعتنا جميعا , وهى التى استحوذت على فكر عبدالناصر , وجعلته قوة مدمرة لنفسه ولمصر وللعرب " ويقول عن طريقة الانسحاب فى حرب 1967 :" وكان الانسحاب فى حرب 1967 باهظ الثمن , فظيعا فى منظره ونتائجه وآثاره , وبل كان فى رأى الخبراء العسكريين مجزرة بشرية رهيبة" ويلخص هزيمة 67 بالحوار المشهور :

    - احنا جاهزين يا عبدالحكيم ؟

    - برقبتى ياريس

    ***

    القومية العربية :

    وبعد اليمن يتحدث المؤلف عن فكرة القومية العربية , ويتساءل مستنكرا عن معنى وأهمية وقيمة الجامعة العربية ودورها .

    ويقارن هذه المقارنة التى تدعو للتأمل :

    " ما أن حُكمت مصر بأبنائها حتى ذاقت من الفقر والاستعباد والهزيمة والخراب والقمع والتعذيب والتشرد والإذلال مالم يسمع به أحد طوال ألفين وخمسمائة سنة "

    ويوضح فكرته :

    " لم تكن مصر تحكم بأبنائها عندما نشأت فيها أول مكتبة , وأول متحف فى تاريخ البشرية . لم تكن مصر محكومة بأبنائها عندما دحرت الغزاة من الصليبيين , وعندما قصمت ظهر التتار الذين مسحوا أسيا بأكملها , ولم يكن من أبناء مصر ذلك الأحمر الوجه الأزرق العينين والذى خلصها من قبضة الأفاقين من السفاحين السفلة ( المماليك ) الذين أفسدوا وأذلوا أهلها . لم تكن تحكم بأبنائها عندما أنشئت فيها واحدة من أعظم جامعات الدنيا كان من أعلامها لطفى السيد " , ويتابع المؤلف هذا النسق من الدفاع عن رأيه فى صفحتين تاليتين , وليس معنى هذا أنه يرفض أن يحكم مصر مصريون , بل يؤكد : ليست هذه هى القضية .

    كما هاجم المؤلف فكرة الناصرية والقومية العربية , ومفهوم العالم العربى , وهاجم الجامعة العربية بضراوة قائلا :" كيف يستسيغ من فيها أن يبقوا فى مناصبهم؟ " ولا أعرف ماذا كان سيقول هذه الأيام عندما يرى مسخرة الجامعة العربية أمام المذابح غير المسبوقة للسفاح المسعور بشار الأسد ( النعجة )

    ويحلل الشخصية العربية : " إن أحاسيس الغيرة والنقمة والرغبة فى تدمير الآخرين كتعويض عن إصلاح الذات وتحسين الأحوال , هى التى تتمثل فى العلاقات العربية أكثر من أى شيء آخر " ويدل على تلك العلاقات الرديئة فيقول :

    " إذا أردت تقييما للملك حسين فما عليك إلا أن تعيد الاستماع لما يسمى خطاب التنحى , والذى يأتى فيه الاعتراف بفضله وشهامته وشجاعته بعد سنوات من الردح البذىء والسباب الرخيص " ابن زين " يالها من تفاهة وسفاهة .

    هجوم على عبدالناصر:

    ما إن ينتهى من الهجوم على عبد الناصر حتى يعاود الهجوم من جديد على سياساته وطريقة إدارته لمصر , فيحكى أن ليندون جونسون عندما سمع بقول عبدالناصر موجها حديثه إليه :" اشربوا من البحر " قال لمساعديه :" سأجعله يشرب من المجارى "

    ويعود لوصف هزيمة 67 ويدين سلوك عبدالناصر لأن الانسحاب كان جريمة فقد تم بشكل عشوائى .. ترك ما يقرب من نصف مليون من أبناء البلد يهيمون فى الصحراء , ويموتون من الظمأ , والجرحى ينزفون تحت الشمس الحارقة والطيور الجوارح تغرس مناقيرها فى لحومهم , وهم ما يزالون أحياء , والإسرائيليون لا يعرفون ما يفعلونه بهذه الجحافل سوى أن يبيدوهم كأسراب الذباب , ويقول : كان على عبدالناصر أن يسلم نفسه للمحاكمة ولكن بدلا من هذا رأينا عضوا فى البرلمان يرقص طربا لأن الرئيس عدل عن قراره بالتنحى .

    ويحكى المؤلف عن رجل أعمال يعرفه شخصيا انتقد فى النادى ما حدث من هزيمة , فاختفى فجأة وبعد يومين اتصل مندوب من المخابرات بأسرته لاستلام جثته , ولا تحاولوا أن تنشروا نعيا له , الصحف سوف ترفض على أى حال , وإياكم أن تقيموا جناز , ادفنوه " سكيتى"

    ويقول :" ماحدث فى 56 ثم 67 لم يكن هزيمة لأنه لكى ننهزم لابد أن ندخل معركة ونخسرها .. نحن لم ندخل المعركة اصلا لأن الجيش كان قد تحول إلى جهاز للبوليس السياسى .. نحن لم نرسب فى الامتحان , نحن لم ندخل الامتحان ."

    العسكرية :

    والدك أم قومندانك ؟!!!

    للمؤلف رأى مهم فى العسكرية , والشرف العسكرى : " ليست العسكرية مجرد انضباط ولكن الانضباط والإمرة Command هو إطارها الذى لا تخرج عنه , والقائد العسكرى نوعية خاصة جدا من البشر " سلالة " كما يمكننا أن نقول ومن هنا فإن التقاليد والاحترام الذى يقرب من التقديس هى روح الجندية , والقائد العسكرى يتربى على أنه قد اختار لنفسه حياة تشبه الرهبنة فهو لا يسعى إلى النعيم أو الترف وإنما إلى قيمة معنوية عظمى , وهو دائما على استعداد لاحتمال الشظف والعناء البالغ"

    ويقارن صفات العسكرية الأصيلة بما وصل إليه حال الجيش المصرى قبل 67 , وهو ما أدى طبعا إلى تلك الهزيمة المروعة , ويحكى عن ذلك السؤال العسكرى الغريب للدلالة الكبيرة : - والدك أقرب إليك أم قومندانك ؟ وأجيب : قومندانى طبعا . ليه ؟ لأن والدى أعيش معه . أما قومندانى فأنا أموت معه .

    التجربة الشنعاء:

    يوضح الأستاذ محمد الحديدى ما يتعرض له المصرى على مدار تاريخه , وكيف لا يستطيع المصرى أن يحصل على حقة ولا أن يحقق آماله , وكأنه يتحدث عما حدث للثورة المصرية أعظم ثورة فى التاريخ , وكيف تم نهبها من الشعب الذى سالت دماؤه غدرا , فيقول :

    "" الشعب المصرى مر بتجربة شنعاء . النقمة التى تتنامى كل يوم , ثم الاحتكام للقوة والإحساس بقرب الوصول إلى الإنصاف , ولكن الذى يحدث هو مرارة تفوق كل مرارة , وخيبة أمل لا مثيل لها , وبدلا من محاسبة المسؤول نجد المسؤول يعاقب ضحاياه إلى حد أن الواحد منهم لا يجرؤ على أن يلفظ بكلمة ينفس بها عن وجدانه المكبوت , هذا أيضا خليق بأن يسبب التواء الشخصية , ثم فقدان الشعور بالانتماء لبلد لا يملك الفرد حتى أن يتألم لمصيره بينه وبين نفسه , النتيجة هى أن يدفن الإنسان أفكاره وأحاسيسه فى أمعائه "

    أمر رهيب :

    ويحكى المؤلف هذا الأمر العجيب الذى لا يستوعبه العقل وإن كان حقا حدث ذلك فهذا يستحق محاكمة سياسية : " صدرت أوامر بأن يسمع كل ضابط فى الجيش بالحرف الواحد : وإيه يعنى سينا , شوية رمل ؟ وإيه يعنى قناة السويس ؟ ما احنا طول عمرنا فلاحين " وعندما قام بعض طلاب الجامعة بمظاهرات احتجاج كان الحديث الموجه للجميع مرة أخرى :" تلاحظون أن المظاهرات خرجت من كليتى الطب والهندسة . لماذا ؟ لأن هذه هى الكليات التى يدخلها من تلقوا الدروس الخصوصية , وإلا لما حصلوا على المجموع , يعنى دول أولاد الأغنياء الساخطين على الاشتراكية " تصور إلى أى حد تصل الخسة والسفاهة والطفولة ,هكذا يقول المؤلف .

    الكوارث الثلاث :

    انظر وتأمل رأى الأستاذ / محمد الحديدى , والذى قاله قبل الثورة المجيدة بعشر سنوات : "" هناك ثلاث كوارث , إذا أصابت واحدة منها - أو أكثر طبعا – مجتمعا أو آخر , فإنه يصبح مثل المريض بالإيدز لا يمكن علاجه إلا بالموت , ويا ويل من سيدفنونه , هذه الكوارث هى :

    - تدخل الجيش فى السياسة , أو خروجه بأية درجة عن واجبه فى الدفاع وخدمات الطوارئ .

    – استيلاء الدولة على النشاط الاقتصادى أو سيطرتها عليه ..

    - استخدام الدين فى ممارسة السياسة وإدارة الحكم . آلاف الأمثلة من التاريخ القديم والحديث لك أن تنفق سنوات فى دراستها إذا شئت . النظرية ليست جديدة على الإطلاق """

    أحد رجال الرئيس :

    يتحدث الأستاذ محمد الحديدى عن شخص اسمه أحمد الأنور , فيقول : هذا الكائن الذى كان مديرا لواحد من أبشع السجون فى تاريخ البشر عينه عبدالناصر سفيرا لمصر فى مدريد , اقرأ وصف المؤرخ حسين مؤنس الذى يصف فيه اعتداءه بالضرب على سكرتير السفارة إلى حد أنه اسال دمه , ومزق ملابسه وأمر بحبسه فى بدروم السفارة .. وهذا ليس غريبا على ذلك العصر العجيب فأذكر أننى قرأت عدة مرات عن أشهر شلوت فى تاريخ مصر عندما ضرب رئيس وزراء عبدالناصر أحد الوزراء بالشلوت .. يا له من عصر !!!


    ***
    وفى نهاية الكتاب الذى صدر عام 2001 يجيب عن هذا التساؤل الذى وضعه على صفحة الغلاف تحت العنوان , هل هناك مخرج مما نحن فيه ؟ , فيقول : عايز الدوغرى لأ مفيش – يا للهول يا أستاذ محمد الحديدى , ويا لها من إجابة صادمة , ولم يكن المؤلف الشاعر المثقف يعرف مثل الكثيرين أن ثورة عظيمة تلوح فى الأفق , بعد عقد من الزمن , ولا أعرف هل توفى المؤلف إلى رحمة الله فندعو له بالرحمة ؟ أم هو حى فندعو له بالصحة والعافية ؟ . وأتخيل لو أننى قلت له : يا رجل لقد قامت فى مصر ثورة عظيمة أظنه كان سيضحك ساخرا : لقد سرقها العسكر ثم يضيف : ألم تقرأ الكتاب جيدا ؟ - وسوف أجيب : قرأت الكتاب وأعجبنى أسلوبك المصرى الساخر , واستخدامك اللغة العامية أحيانا استخداما جميلا معبرا , وهو كتاب مهم لذلك لخصته لمن لم يقرأه وخصوصا الثوار .. فالتاريخ خير مرشد للمستقبل ..


    ****
    وفى الختام أقول رغم إعجابى بالكتاب , وتحليل المؤلف للأحداث , وهو صاحب الخبرة الكبيرة , ولكنى لم أستطع أن أغفر له أنه أشار إلى المخلوع أربع أو خمس إشارات فيها مدح له , وكان يجب أن يربأ بنفسه عن ذلك , ولكن عذره أنه كان يقيس زمن المخلوع على الزمن الأشد بشاعة – من وجهة نظره – وهو زمن عبدالناصر ..


    study study study study study study study study study study study study study study study

    · محمد الحديدى / شاعر , وكاتب , ومترجم , وروائى , ومتخصص فى تنمية الموارد البشرية فى الصناعة , ومن أعماله :

    - أنشودة الغرباء " شعر " 1965

    - الجدران " رواية "

    - قبل أن يهبط الظلام " رواية "

    - دراسات أدبية

    - نماذج من الروايات العالمية " كتاب الهلال " 1975

    - وله ترجمات : أفكار عظيمة فى الإدارة عن الإنجليزية 1991 – علم الإدارة عن الإنجليزية 1994 – وله مراجعات ومقدمات نقدية لحوالى عشرين عملا عن الدراما العالمية لسلسلة المسرح العالمى الكويتية ..





    flower flower flower flower flower flower
    flower flower flower
    flower flower
    flower

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 2:16 pm