مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مرحبا بالزائرين ,والعابرين ,والأصدقاء, والأعضاء , بالطيبين والطيبات.. وبكل من يثرى , أو تثرى المنتدى بالحوار ,والمناقشة, والمساهمات المفيدة .. فليس للبخلاء بالمعرفة مكان هنا ..ساهم / ساهمى بكلمة طيبة , أو مقال , أو لوحة , أو قصيدة , أو فكرة , أو رأى , أو خبرة تدفع حياتنا للأمام ...
الناس أهلك لاتخادع إخوة** واخدم تفز قد فاز كل خدومِ*.. حسين أحمد إسماعيل
مـنــــــتــــدى أتــــريــــب

مـنــتدى يسعـى لجـعـل التـعـليـم متـعة, ويـهتـم بالثـقـافة ,والفـن, والتـاريـخ ,والمـستقـبل بمـدرسة أنـس بـن مـالـك الإعـدادية بأتـريـب - إدارة بنـها التعـليـمـية - القـليـوبـية

الناس أهلك لاتخادع إخوة ** واخدم تفز قد فاز كل خدوم
لاتستهن برأيك , فالفكرة الصغيرة قد تكون مؤثرة جدا فى الواقع , والفكرة الطيبة مثل البذرة * الصالحة , تحمل بداخلها معجزة , وهى شجرة مثمرة مفيدة
شاركنا برأيك , وساعدنا لتطوير العملية التعليمية, فالتعليم هو المستقبل ,والمدرسة هى قلب وعقل وروح المجتمع *

    تذكرة أم كلثوم .. قصة للقاص أ/ جمال شاكر

    شاطر
    avatar
    hussein
    Admin

    عدد المساهمات : 461
    تاريخ التسجيل : 12/11/2010
    الموقع : منتدى أتريب

    تذكرة أم كلثوم .. قصة للقاص أ/ جمال شاكر

    مُساهمة من طرف hussein في الأحد أبريل 24, 2011 6:40 am




    تذكرة أم كلثوم

    قصة مهندس : جمال شاكر
    flower flower flower flower flower flower flower flower


    ـ لن أبرح مكاني ... حتي تأتي أم كلثوم ؛ سأشتكي لها ؛ ولا ريب أنها ستوافق علي دخولي لأشاهدها وهي تغني!!

    وهنا أقبلت مديرة السينما من الخارج إلي مدخل سينما " الهمبرا " بالإسكندرية ؛ فإذا بها تشاهد صبية دامعة العينين ترتدي الأسمال حافية القدمين تجلس علي البلاط بالقرب من شباك تذاكرحفل كوكب الشرق ؛ وأمام تلك الفتاة بدت صرر من القماش ربط عنق كل منها بزيق من الخرق ..

    ـ ما خطبك يا صبية !!

    ـ لن أقوم من مقامي حتي تأتي أم كلثوم ...

    فتساءلت المديرة من خلال طاقم أسنانها بعد أن عدلت من شعر " باروكتها " الشقراء التي تطاولت بعض خصلاتها علي عينيها :

    ـ افصحي بنيتي !!!

    ـ رفض موزع التذاكر أن يدخلني ..

    ـ بسبب رثاثة ملابسك أم بسبب حفائك !!

    ـ لا لهذا ولا لذاك ياسيدتي ..لم يقبل نقودي !!

    ـ ثمن التذكرة عشر جنيهات !!

    ـ أعلم ذلك ؛ فأنا في المساء أخدم لدن السيدة " أم جمال " في حي المندرة ؛سمعت عندها بخبر الحفل عن طريق " الراديون " في الشهر الماضي ؛ ومن يومها وأنا أدخر ما يواتيني من نقود ؛ السيدة أم جمال حضرت تلك الحفلات كثيرا وأخبرتني بثمن التذكرة ؛ أنا أخدمها في المساء ؛ أما في الصباح فأبيع الجوافة والبلح " الرامخ" في صحون من الصاج ..أبيعها مناصفة مع " أم محمد بنت الحاج عبده " صاحبة الغيط القريب من عشة جدتي بالمندرة ..

    ـ أين إذن نقودك التي يرفضها موزع التذاكر ؟؟؟

    ونهضت الصبية وقد تقطب وجهها ملتقطة كيسا كيسا :

    ـ هذا الكيس .. كبير : أي نعم !!لأن به خمس جنيهات بأثرها ...

    ـ بأثرها !!!

    ـ أجل سيدتي ..ولكنها مليمات ...وها هو الكيس الثاني بداخله جنيهان من فئة " "البرونزات " ...والكيس الثالث به جنيه ونصف من فئة " القرش صاغ " ..أما الكيس الرابع فبه جنيه ونصف من فئة " التعريفة " .. هذا وفي جيبي عشرة قروش " شبرقة " ..

    ـ ماذا تقصدين بشبرقة !!!

    ــ أي سأشتري بها " أرواح " ...

    ـ ما هي الأرواح يا صبية !!

    ـ كرملة بالنعناع ...

    ـ كيف أتيت إلي هنا !! إلي محطة الرمل !!!

    ـ يالقطار ..ومشيت من محطة " مصر " إلي هنا ؛ ولا أكذبك ...ركبت القطار " سنس" ..

    ـ ماذا تقصدين ب " سنس " !!!

    ـ " برشوت " ...

    ـ ما معني " برشوت " !!

    ـ يعني " سفلقة " يعني " زوغت من الكمسري " ..

    وأردفت الصبية وقد عادت إلي جلستها ::

    ـ سأنتظرها حتي تأتي ..سأحمل إليها أكياس نقودي ؛ وطبعا لن ترفضها ...أنا أريد أن أنفعها ..إنها حبيبتي وأعشق صوتها ..أسمعها كل صباح علي محطة المندرة وأنا أبيع صحون الجوافة والبلح " الرامخ " لطلبة المدارس ..أسمع "يا صباح الخير يا للي معانا " ...وأسمع " الورد جميل جميل الورد " ؛ فأطير وأقفز من الإنشراح ؛ لقد حزمت أمري علي الحضور في غفلة من جدتي ؛ فهي تعلم أنني أخدم السيدة أم جمال كل مساء ؛ ولعل جدتي الآن تغط في النوم ومع الملائكة ....

    وتساءلت المديرة وهي تنظر في ساعتها الذهبية :

    ـ وأين أمك وأبوك ؟؟

    ـ ماتا ...كان أبي زكي " مبيض نحاس " ...لم يبق لي في الدنيا غير جدتي " خضرة خضرجي العاجلي " ...

    ـ هذا اسم جدتك !!

    ـ أجل ...ويدعونها هناك " أم زكي النحاسة " لأنها كانت تبيض النحاس مع ابنها ..كانت تتولي النفخ في الكور ...

    ـ ولكن ..ألا تعلمين أن سهرة أم كلثوم طويلة ؛ وجدتك سوف تفتقدك وتقلق عليك !!

    ـ إنها يا سيدتي تنام عند هبوط الليل في عشتها بحارة " شعبونة " ولا ينقلب لها جنب إلا في الصباح ..مرة في العمر تكفي يا سيدتي ...

    تبخرت السيدة من أمام الصبية متجهة إلي مكتبها ؛ ومر الوقت والصبية ما تزال متمسكة بجلستها ؛ بيد أنها فوجئت أخيرا بأحد المظفين يقبل نحوها :
    ـ السيدة المديرة تطلبك في مكتبها ...

    ـ هل ستقبل النقود وأشاهد كوكب الشرق !!!

    ـ لا أعلم ...تفضلي معي ...

    وسارت الصبية من خلف الرجل ذي الحلة الزرقاء ؛ حاملة أكياسها في حرص شديد ؛ وعندما مثلت أمام المديرة وضعت صررها فوق المكتب ؛ ثم وقفت معتدلة القامة وقد تألق محياها الجميل وذوائب شعرها الأسود الحريري <فابتدرتها المديرة باسمة :

    ـ افرحي إذن !!حضرت كوكب الشرق ؛ ودقائق حتي يرتفع عنها الستار ...

    قفزت الصبية وتطاير شعرها وكأنما يرحب هو الآخر بفنانة الشرق ؛ وقالت من خلال دموعها الغزيرة :

    ـ أسأشاهدها إذن !!! أستقبلون نقودي !!! يا لفرحي وانشراحي !!!

    ـ اتركي نقودك ؛ وادخلي من هذا الباب ؛ اجلسي علي أي مقعد شاغر يقابلك ...

    ـ دعيني أقبل يديك سيدتي ...بل دعيني أقبل قدميك !!

    ـ هيا هيا ...لا تضيعي الوقت ؛ وعندما ينتهي الحفل احضري هنا ....

    وفي أحضان الفرحة الغامرة تلاشت الصبية لتحتويها صالة الحفل ...

    كان الجمهور كبيرا حقا ؛ وارتفعت الآهات والتأوهات نشوة وانتشاء ؛ ونسيت البنت نفسها ؛ فراحت تميس بجسدها وشعرها مع الأنغام وتقاسيم القانون المصاحب لصوت الكوكب المعندل ؛ وسرعان ما لفتت الصبية انتباه الأسر المتواجدة بأولادها وبناتها ...لقد كان حبورها يفوق كل حبور ...كان دمعها في مسابقة مع تبسمها ؛ ولم يملك لا الرجال ولا النساء ولا أولادهم إلا أن يغدقوا عليها بمزيد من الآيس كريم والحلوي والجاتوه وسندوتشات اللحم مع زجاجات السنالكو والسيدر ...

    انتصف الليل ؛ وقد التهبت الأكف بالتصفيق وتهدجت الحناجر وبحت الأصوات تشجيعا وطربا...

    وآن للحفل أن ينفرط عقده ؛ وإذ يتلاشي الجمهور ؛ كانت الصبية تتسلل إلي مكتب المديرة التي كانت قد أقبلت لتوها ...

    انطلقت عربة المديرة الرءوم بالصبية نحو المندرة ؛ وعند المحطة هبطت الصبية حاملة صرر نقودها ؛ وقبيل أن تمضي المديرة بسيارتها عائدة : همست للصبية مقبلة لها :

    ـ ما اسمك يا صبية حتي أتذكرك دائما ؛ وأتذكر حبك الملتهب لكوكب الشرق

    ـ اسمي ..خادمتك ... أم كلثوم ...

    وتسللت أم كلثوم إلي حارة " شعبونة " حيث عشة جدتها ؛ وفتحت الباب فصدرعنه صوت متحشرج ؛ سمعته " خضرة خضرجي العاجلي " ؛ فهمست في وهن :

    ـ من ؟؟

    ـ أم كلثوم ...

    ـ أحضرت يا أم كلثوم ! لقد ملأت لك صحني الجوافة والبلح ؛ وإن كنت جائعة فطبق الجبن والمش خلف الباب ...،،،،،،،
    geek flower geek flower geek flower geek flower geek flower geek flower geek flower
    geek flower geek flower geek flower geek flower geek flower geek flower
    geek flower geek flower geek flower geek flower geek flower
    geek flower geek flower geek flower geek flower
    geek flower geek flower geek flower
    geek flower geek flower
    geek flower
    flower

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 4:04 pm